السيد موسى الحسيني المازندراني

236

العقد المنير

خلافته أربع سنين وستة أشهر وكان أصغر من المأمون بستة أشهر وكانت أيامه من خلعه إلى مقتله سنة ونصفا وثلاثة عشر يوما حبس فيها يومين . ( 1 ) 7 - المأمون بويع ( 2 ) المأمون عبد الله بن هارون . . . وتوفى بالبليدون ( 3 ) - على عين العشيرة ، وهى عين يخرج منه النهر المعروف بالبديدون ( 4 ) ، وقيل : أن اسمها

--> ( 1 ) - ى - وكانت خلافته منذ يوم توفى فيه الرشيد إلى أن قتل أربع سنين وسبعة أشهر ، وأحد وعشرين يوما ، ومنذ مات هارون إلى أن خلع ثلاث سنين . ( 2 ) - ى - بويع عبد الله المأمون بن هارون الرشيد . . . في سنة ( 195 ) . . وبايع له عامة أهل البلدان سنة ( 196 ) ، فلما كان في المحرم سنة ( 198 ) وقتل محمد اجتمع عليه أهل البلدان ، ولم يبق أحد الا اعطى طاعته . ( 3 ) كذا فيما حضرنا من نسخته ، والصواب ( بذندون ) ، ذكره ياقوت في معجم البلدان في ( باب الباء والذال ) قال : ( بذندون ) ، بفتحتين وسكون النون ، ودال مهملة ، وواو ساكنة ، ونون : قرية بينها وبين طرسوس يوم من بلاد الثغر ، مات بها المأمون ، فنقل إلى طرسوس ودفن بها . ونرى مثله في مراصد الاطلاع وفي الكامل ، وتاريخ الخلفاء أيضا بالذال المعجمة بعد الباء كتابة ولكن في تاريخ اليعقوبي ج 3 ط بيروت سنة 1376 والطبري ج 10 ص 293 من الطبعة الأولى - ( بدندون ) بالدال المهملة بعد الباء . ( 4 ) كذا في الأصل المطبوع عندنا ، والصواب ما عرفت وفي تاريخ الطبري بالدال المهملة كما أشرنا إليه آنفا قال : في ( ذكر الخبر عن سبب المرض الذي كانت فيه وفاته ) ( أي وفاة المأمون ) في تلك الصحيفة المشار إليها ناقلا عن سعيد العلاف القارى - إلى أن قال : فدعاني يوما ( يعنى المأمون ) فجئت فوجدته جالسا على شاطئ البدندون ، وأبو إسحاق المعتصم جالس عن يمينه ، فأمرني فجلست نحوه منه ، فإذا هو وأبو إسحاق مدليان أرجلهما في ماء البدندون ) وقال في الكامل ناقلا عنه أيضا : دعاني المأمون يوما فوجدته جالسا على جانب البذندون والمعتصم عن يمينه ، وهما قد دليا أرجلهما في الماء . وفي تاريخ الخلفاء ط كراچى ص 240 : مات المأمون يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من رجب سنة 218 بالبذندون من أرض الروم ، ونقل إلى طرسوس ، فدفن بها قال المسعودي : كان نزل على عين البذندون ، فأعجبه بردها وصفاؤها ، وطيب الموضع ، وكثرة الخضرة .